الرسالة الفخرية في معرفة النيّة - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨

و المستحاضة، نوى الاستباحة خاصّة، فيقول: «أتوضّأ لاستباحة الصّلاة لوجوبه قربة إلى اللّه».

و هذا يتوضّأ لكلّ صلاة، و لا يجوز له أن يؤخّر الصّلاة عن وضوئه إلّا بما يتعلّق بها، و لو نوى رفع الحدث خاصّة لم يصح، و لو ضمّه [١] لم يضر [٢].

و الواجب بإيجاب المكلّف على نفسه، هو: ما يجب بالنذر، و اليمين، و العهد، فيقول: «أتوضّأ لرفع الحدث أو لاستباحة الصلاة لوجوبه نذرا، أو يمينا، أو عهدا، قربة للّه».

و لو لم يكن عليه حدث، قال: «أتوضّأ لوجوبه [بالنذر] [٣] قربة الى اللّه».

و دائم الحدث ينوي الاستباحة خاصّة.

و المندوب: للصلاة و الطواف المندوبين، و لدخول المساجد، و قراءة القرآن، و حمل المصحف، و النّوم، و صلاة الجنائز، و السعي في الحاجة، و زيارة المقابر، و نوم الجنب، و جماع المحتلم، و ذكر الحائض، و الكون على طهارة و التجديد.

و نيّته [٤] لما يشترط فيه رفع الحدث: «أتوضّأ لرفع الحدث، أو استباحة الصلاة لندبه قربة الى اللّه».

[و لما لا يشترط فيه يجزيه أن ينوي ذلك السبب، فيقول: «أتوضّأ تجديدا لندبه قربة إلى اللّه»] [٥]، ثمّ إن لم يمكن [٦] ارتفاع الحدث به كنوم الجنب، و جماع المحتلم، نوى ذلك السبب و الندب و القربة و لا تداخل، بل إذا اجتمعت توضّأ لكلّ واحد وضوءا.

و نواقضه، منها: ما يوجب الوضوء منفردا، و هو: البول، و الغائط، و الريح من‌


[١] «م»: ضمّنه.

[٢] «م»: يضرّه.

[٣] أضفناه من: «ف» «ز» «م».

[٤] «م»: و النّيّة.

[٥] أضفناه من: «ف» «ز» «م».

[٦] «م» «ز»: يكون.