الرسالة الفخرية في معرفة النيّة - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧

كان فاضلا محققا، فقيها ثقة جليلا، يروي عن أبيه العلامة و غيره [١].

و قال صاحب الروضات:

زين المجتهدين، و سيف المجتلدين، شيخنا الغالب: أبو طالب محمد ابن العلامة المطلق:

جمال الدين حسن بن يوسف بن المطهر الحلي، الملقب عند والده بفخر الدين، و في سائر مراصده و موارده بفخر المحققين، و رأس المدققين حسب الدلالة على غاية نباهته في العلوم الحقة، و نهاية جلالته في هذه الطائفة المحقة شدة عناية والده المسلم عند جميع علماء أهل الإسلام، و قيامه مع أنه أبوه و قوامه بحق احترامه، و ثناؤه به، و دعاؤه الصميم له في كثير من مؤلفاته و مصنفاته، و التماسه الدعاء منه و القرآن له في حياته و بعد مماته، و سرعة الإجابة له بإجاءة ما كان يلتمسه من التأليف و التصنيف، و توشيح ما رقمه له بصريح اسمه الشريف على رسمه المنيف، و إهداء تحفة الدعاء و التحية إليه، في كثير مما قد حقق به مناه بمثل قوله: جعلني الله فداه، و من كل سوء وقاه، مضافا إلى ما رفع في وصفه شيخنا الشهيد، و تلميذه الرشيد من القصر المشيد، و القول السديد، مع عدم معهودية المبالغة منه و التأكيد في مقام التزكية و التمجيد، فمن جملة ما ذكره من قبيل ألفاظ الترقية و التبجيل بالنسبة إليه. [٢]

ثم ذكر ما أوردناه عن الشهيد- رحمه الله- أولا.

و قال المحدث القمي:

فخر الدين و فخر المحققين، هو: الشيخ الأجل العالم، وحيد عصره و فريد دهره أبو طالب محمد، وجه من وجوه هذه الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، رفيع الشأن، كثير العلم، جيد التصانيف، و كان والده العلامة يعظمه و يثني عليه و يعتني بشأنه كثيرا، حتى أنه ذكره في صدر جملة من مصنفاته الشريفة، و أمره في وصيته التي ختم بها القواعد بإتمام ما بقي ناقصا من كتبه بعد حلول الأجل، و إصلاح ما وجد فيها من الخلل [٣].

وفاته و مدفنه:

توفي- رحمه الله تعالى: ليلة الجمعة خامس عشر شهر جمادى الأخرى سنة إحدى و سبعين و سبعمائة هجرية، فيكون بذلك عمره الشريف تسعا و ثمانين عاما تقريبا.


[١] أمل الآمل ٢: ٢٦١.

[٢] روضات الجنات ٦: ٣٣٠.

[٣] سفينة البحار ٢: ٣٤٩.