الرسالة الفخرية في معرفة النيّة - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢
و قال في نهاية الوصول: و قد سأل الولد العزيز محمد- أسعده اللّه في الدّارين، و أمدّه بتحصيل الرّئاستين و تكميل القوّتين، و جعلني اللّه فداه من جميع ما يخشاه، و حباه بكلّ ما يرجوه و يتمنّاه- إنشاء كتاب. [١].
و قال في الإرشاد:
أمّا بعد، فإنّ اللّه تعالى كما أوجب على الولد طاعة أبويه، كذلك أوجب عليهما الشّفقة عليه بإبلاغ مراده في الطّاعات، و تحصيل مآربه من القربات، و لمّا كثر طلب الولد العزيز محمّد- أصلح اللّه له أمر داريه، و وفّقه للخير، و أعانه اللّه عليه، و مدّ اللّه له في العمر السّعيد و العيش الرّغيد- لتصنيف كتاب يحتوي النّكت البديعة. فأجبت مطلوبه، و صنّفت هذا الكتاب الموسوم ب (إرشاد الأذهان). و التمست منه المجازاة على ذلك بالترحّم عليّ عقيب الصّلوات، و الاستغفار في الخلوات، و إصلاح ما يجده من الخلل و النّقصان [٢].
و قال في الألفين:
أمّا بعد، فإن أضعف عباد اللّه تعالى الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي، يقول: أجبت سؤال ولدي العزيز محمّد- أصلح اللّه له أمر داريه، كما هو برّ بوالديه، و رزقه أسباب السّعادات الدّنيويّة و الأخرويّة، كما أطاعني في استعمال قواه العقليّة و الحسّيّة، و أسعفه ببلوغ آماله كما أرضاني بأقواله و أفعاله، و جمع له بين الرّئاستين، كما انّه لم يعصني طرفة عين- من إملاء هذا الكتاب الموسوم بكتاب: (الألفين). و جعلت ثوابه لولدي محمّد- وقاني اللّه عليه كلّ محذور، و صرف عنه جميع الشّرور، و بلغه جميع أمانيه، و كفاه اللّه أمر معاوية و شانئيه [٣].
أساتذته و تلامذته:
أشرنا سلفا إلى أنّ معظم قراءته كانت على والده العلّامة- رحمه اللّه- و يروي أيضا عن عمّه الشّيخ رضيّ الدّين علي بن يوسف.
و أمّا تلامذته، فقد روى عنه جماعة من المشايخ، منهم:
١- الشّيخ محمّد بن جمال الدّين مكّي العاملي، المعروف بالشّهيد الأوّل- رحمه اللّه.
[١] نهاية الوصول إلى علم الأصول: ١.
[٢] شرح إرشاد الأذهان: ٨.
[٣] الألفين: ١٢.