الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٩٧
[٣٧] باب الاعتقاد في نفي الغلو و التفويض
قال الشيخ أبو جعفر- رضي اللّه عنه-: اعتقادنا في الغلاة و المفوضة أنّهم كفّار باللّه تعالى، و أنّهم أشرّ من اليهود و النصارى و المجوس و القدرية و الحرورية[١] و من جميع أهل البدع و الأهواء المضلّة، و انّه ما صغّر اللّه جل جلاله تصغيرهم شيء.
و قال اللّه تعالى: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَ بِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَ لا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[٢].
و قال اللّه تعالى: لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ*[٣].
و اعتقادنا في النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
أَنَّهُ سُمَّ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ[٤]، فَمَا زَالَتْ هَذِهِ الْأَكْلَةُ تعاده [تُعَاوِدُهُ] حَتَّى قَطَعَتْ أَبْهَرَهُ[٥] فَمَاتَ مِنْهَا.
[١] في ق: و الحروبية. و في ر زيادة: الحربية/ الحروبية و النورية.
[٢] آل عمران ٣: ٧٩، ٨٠.
[٣] النساء ٤: ١٧١.
[٤] في س: حنين.
[٥] الأبهر: عرق في الظهر، و قيل في القلب إذا انقطع مات.