الإعتقادات

الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٨

[٢٣] باب الاعتقاد فيما يكتب على العبد

قال الشيخ- رضي اللّه عنه-: اعتقادنا في ذلك انّه ما من عبد إلّا و له‌[١] ملكان موكلان به يكتبان عليه‌[٢] جميع أعماله.

و من همّ بحسنة و لم يعملها كتب له حسنة، فإن عملها كتب له عشر حسنات. و إن همّ بسيّئة لم تكتب عليه‌[٣] حتى يعملها، فإن عملها[٤] كتب عليه سيّئة واحدة.

و الملكان يكتبان على العبد كل شي‌ء حتى النفخ في الرماد[٥].

قال تعالى: وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ‌[٦].

وَ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- بِرَجُلٍ وَ هُوَ يَتَكَلَّمُ بِفُضُولِ الْكَلَامِ، فَقَالَ:

«يَا هَذَا، إِنَّكَ تُمْلِي عَلَى مَلَكَيْكَ كِتَاباً إِلَى رَبِّكَ، فَتَكَلَّمْ بِمَا يَعْنِيكَ، وَ دَعْ مَا لَا


[١] له، ليست في ق، س.

[٢] أثبتناها من م.

[٣] أثبتناها من م.

[٤] في ج زيادة: اجل سبع ساعات، فإن تاب قبلها لم تكتب عليه، و إن لم يتب.

[٥] في م: الرّمال.

[٦] الانفطار ٨٢: ١٠- ١٢.