الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٩
[٤] باب الاعتقاد في أفعال العباد
قال الشيخ أبو جعفر- رحمة اللّه عليه-: اعتقادنا في أفعال العباد أنّها مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين، و معنى ذلك أنّه لم يزل اللّه عالما بمقاديرها[١].
[٥] باب الاعتقاد في نفي الجبر و التفويض
قال الشيخ أبو جعفر- رحمة اللّه عليه-: اعتقادنا في ذلك
قَوْلُ الصَّادِقِ- عَلَيْهِ السَّلَامُ-: «لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ، بَلْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ».
فَقِيلَ لَهُ: وَ مَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ؟
قَالَ: «ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ رَأَيْتَهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ، فَنَهَيْتَهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، فَتَرَكْتَهُ فَفَعَلَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةَ، فَلَيْسَ حَيْثُ لَا يَقْبَلُ مِنْكَ فَتَرَكْتَهُ كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَمَرْتَهُ بِالْمَعْصِيَةِ»[٢].
[١] العبارة في م: و ذلك انّه تعالى لم يزل عالما بمقاديرها.
[٢] رواه مسندا المصنّف في التوحيد: ٣٦٢ باب نفي الجبر و التفويض ح ٨، و الكليني في الكافي ١:
١٢٢ باب الجبر و القدر ح ١٣.