الإعتقادات

الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٢

و بقوا فيها، ثمّ ماتوا بآجالهم.

و أصحاب الكهف‌ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً[١] ثمّ بعثهم اللّه فرجعوا إلى الدنيا لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ‌، و قصّتهم معروفة.

فإن قال قائل: إنّ اللّه عزّ و جلّ قال: وَ تَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَ هُمْ رُقُودٌ[٢].

قيل له: فإنّهم كانوا موتى، و قد قال اللّه تعالى: قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ‌[٣] و إن قالوا كذلك، فإنّهم كانوا موتى. و مثل هذا كثير.

و قد صحّ أنّ الرجعة كانت في الامم السالفة،

وَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: «يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ»[٤]

. فيجب على هذا الأصل أن تكون في هذه الأمّة رجعة.

وَ قَدْ نَقَلَ مُخَالِفُونَا أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْمَهْدِيُّ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَصَلَّى خَلْفَهُ‌

، و نزوله إلى الأرض رجوعه. إلى الدنيا بعد موته‌[٥] لأنّ اللّه تعالى قال: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَ‌[٦].

و قال: وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً[٧].

و قال تعالى: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا[٨].


[١] الكهف ١٨: ٢٥.

[٢] الكهف ١٨: ١٨.

[٣] يس ٣٦: ٥٢.

[٤] رواه مرسلا المصنّف في كتاب الفقيه ١: ١٣٠ باب فرض الصلاة ح ٦٠٩.

[٥] في م: الموت.

[٦] آل عمران ٣: ٥٥.

[٧] الكهف ١٨: ٤٧.

[٨] النمل ٢٧: ٨٣.