الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٦
[٨] باب الاعتقاد في الفطرة و الهداية
قال الشيخ أبو جعفر- رحمه اللّه-: اعتقادنا في ذلك انّ اللّه تعالى فطر جميع الخلق على التوحيد، و ذلك قوله تعالى: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها[١].
وَ قَالَ الصَّادِقُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ قَالَ: «حَتَّى يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَ مَا يُسْخِطُهُ».
وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها قَالَ: «بَيَّنَ لَهَا مَا تَأْتِي وَ مَا تَتْرُكُ».
وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً قَالَ «عَرَّفْنَاهُ إِمَّا آخِذاً وَ إِمَّا تَارِكاً».
وَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى قَالَ:
«وَ هُمْ يَعْرِفُونَ»[٢].
[١] الروم ٣٠: ٣٠.
[٢] رواه مسندا المصنّف في التوحيد: ٤١١ باب التعريف و البيان و الحجة ح ٤، و الكليني في الكافي ١: ١٢٤ باب البيان و التعريف و لزوم الحجة ح ٣.
و الآيات الكريمة على التوالي في التوبة ٩: ١١٥، الشمس ٩١: ٨، الانسان ٧٦: ٣، فصّلت ٤١: ١٧.
و صيغة تفسير الآية الثانية في م هي:« يبيّن لها ما أتى و ما ترك».
و صدر تفسر الآية الأخيرة في المصدرين هو:« عرفناهم فاستحبّوا العمى على الهدى و هم ...».