الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ١١٦
بواسيره من حرارة.
وَ مَا رُوِيَ فِي الْبَاذَنْجَانِ مِنَ الشِّفَاءِ
[١] فإنّه في وقت ادراك الرطب لمن يأكل الرطب، دون غيره من سائر الأوقات[٢].
و أمّا أدوية العلل الصحيحة عن الأئمّة- عليهم السّلام- فهي آيات القرآن و سوره و الأدعية على حسب ما وردت به الآثار[٣] بالأسانيد القوية و الطرق الصحيحة.
وَ قَالَ الصَّادِقُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ-: «كَانَ فِيمَا مَضَى يُسَمَّى الطَّبِيبُ: الْمُعَالِجَ، فَقَالَ مُوسَى- عَلَيْهِ السَّلَامُ-: يَا رَبِّ، مِمَّنِ الدَّاءُ؟ فَقَالَ: مِنِّي يَا مُوسَى. قَالَ: يَا رَبِّ، فَمِمَّنِ الدَّوَاءُ؟ فَقَالَ: مِنِّي. قَالَ: فَمَا يَصْنَعُ النَّاسُ بِالْمُعَالِجِ؟ فَقَالَ: يطيب [تَطِيبُ] أَنْفُسُهُمْ بِذَلِكَ، فَسُمِّيَ الطَّبِيبُ لِذَلِكَ»[٤].
و أصل الطب التداوي.
وَ كَانَ دَاوُدُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- تَنْبُتُ فِي مِحْرَابِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَشِيشَةٌ، فَتَقُولُ: خُذْنِي فَإِنِّي أَصْلُحُ لِكَذَا وَ كَذَا، فَرَأَى آخِرَ عُمُرِهِ حَشِيشَةً نَبَتَتْ فِي مِحْرَابِهِ، فَقَالَ لَهَا: مَا اسْمُكِ، فَقَالَتْ: أَنَا الخروبية [الْخُرْنُوبَةُ][٥] فَقَالَ دَاوُدُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ-: خَرِبَ الْمِحْرَابُ، فَلَمْ يَنْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ».
وَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: «مَنْ لَمْ تَشْفِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى»[٦].
[١] المحاسن: ٥٢٥ باب الباذنجان ح ٧٥٥.
[٢] في س: الآفات.
[٣] في هامش ر: الأخبار.
[٤] رواه مسندا المصنّف في علل الشرائع: ٥٢٥ ح ١، و الكليني في الكافي ٨: ٨٨ ح ٥٢. و في ق، ر:
فسمّي الطبيب طبيبا لذلك.
[٥] في بعض النسخ: الخرنوبة.
[٦] نحوه رواه مسندا الكليني في الكافي ٢: ٤٥٨ باب فضل القرآن ح ٢٢.