الإعتقادات

الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤٥

[١٤] باب الاعتقاد في العرش‌

قال الشيخ أبو جعفر- رحمه اللّه-: اعتقادنا في العرش أنّه جملة جميع الخلق.

و العرش في وجه آخر هو العلم.

وَ سُئِلَ الصَّادِقُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‌؟

فَقَالَ: «اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْ‌ءٍ، فَلَيْسَ شَيْ‌ءٌ، أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْ‌ءٍ»[١].

فأمّا العرش الذي هو جملة جميع الخلق فحملته ثمانية من الملائكة، لكل واحد منهم ثمانية أعين، كل عين طباق الدنيا:

واحد منهم على صورة بني آدم، فهو يسترزق اللّه تعالى لولد آدم. واحد منهم‌[٢] على صورة الثور، يسترزق اللّه للبهائم كلّها، و واحد منهم على صورة الأسد، يسترزق اللّه تعالى للسباع. و واحد منهم على صورة الديك، فهو يسترزق اللّه للطيور.

فهم اليوم هؤلاء الأربعة، فاذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية.


[١] رواه مسندا المصنّف في التوحيد: ٣١٥ باب معنى‌ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‌ ح ١، و الكليني في الكافي: ١: ٩٩ باب الحركة و الانتقال ح ٦. و الآية الكريمة في سورة طه ٢٠: ٥.

[٢] في م. و الآخر، بدلا عن: واحد منهم، و كذا في الموضعين الآتيين.