الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٨٠
فيورث هؤلاء مكان هؤلاء، و هؤلاء مكان هؤلاء[١] و ذلك قوله تعالى: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ[٢].
و أقلّ المؤمنين منزلة في الجنّة من له مثل[٣] ملك الدنيا عشر مرّات[٤].
[١] و هؤلاء مكان هؤلاء، اثبتناها من م. و راجع تفسير القمي ٢: ٨٩.
[٢] المؤمنون ٢٣: ١٠، ١١.
[٣] في م: فيها، و في ر قد تقرأ: فيها مثل.
[٤] في ر زيادة نصّها:
و اعتقادنا أنّه لا يخرج أحد من الدنيا حتى يرى و يعلم و يتيقّن أي المنزلتين يصير إليهما، إلى الجنّة أم إلى النّار، أعدو اللّه أم وليّ اللّه.
فإن كان وليا للّه، فتحت له أبواب الجنّة، و شرعت له طرقها، و كشف اللّه عن بصره عند خروج روحه من جسده ما أعدّ اللّه له فيها، قد فرغ من كل شغل، و وضع عنه كل ثقل.
و إن كان عدوا للّه، فتحت له أبواب النّار، و شرعت طرقها، و كشف اللّه عزّ و جلّ عن بصره ما أعدّ اللّه له فيها، فاستقبل كل مكروه، و ترك كل سرور.
و كل هذا يكون عند الموت، و عندكم يكون بيقين[ كذا، و لعلها: يقين] و تصديق هذا في كتاب اللّه عزّ و جلّ على لسان نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ[ النحل ١٦: ٣٢].
و يقول: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ[ النحل ١٦: ٢٨، ٢٩].