الإعتقادات

الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٢

وَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَ يُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً[١].

و قال: وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ[٢].

فهذا اعتقادنا في الإرادة و المشيئة، و مخالفونا يشنّعون علينا في ذلك و يقولون:

إنّا نقول إنّ اللّه تعالى أراد المعاصي، و أراد قتل الحسين بن علي- عليهما السّلام-. و ليس هكذا نقول.

و لكنّا نقول: إنّ اللّه تعالى أراد أن يكون معصية العاصين خلاف طاعة المطيعين.

و أراد أن تكون المعاصي غير منسوبة إليه من جهة الفعل، و أراد أن يكون موصوفا بالعلم بها قبل كونها.

و نقول: أراد اللّه أن يكون قتل الحسين معصية خلاف الطاعة[٣].

و نقول: أراد اللّه أن يكون قتله‌[٤] منهيا عنه غير مأمور به.

و نقول: أراد اللّه تعالى أن يكون قتله مستقبحا غير مستحسن.

و نقول: أراد اللّه تعالى أن يكون قتله سخطا للّه غير رضى.

و نقول: أراد اللّه ألّا يمنع من قتله بالجبر و القدرة[٥] كما منع منه بالنهي‌[٦].


[١] النساء ٤: ٢٧.

[٢] غافر ٤٠: ٣١.

[٣] العبارة في ق: على معصية له خلاف الطاعة، و في ر: معصية له ...

[٤] في م: القتل.

[٥] في هامش م، ر: و القهر.

[٦] في ق زيادة: و القول لا ندفع القتل عنه- عليه السّلام- كما دفع ...، و السقط واضح فيها. و في ج:

و القول، و لو منع منه بالجبر و القدرة كما منع منه بالنهي و القول لا ندفع القتل عنه- عليه السّلام- كما اندفع. و كأنّ الاضافة هنا لتدارك السقط في ق.