الإعتقادات

الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣

و الأخبار التي يتوهّمها الجهّال تشبيها للّه تعالى بخلقه، فمعانيها محمولة على ما في القرآن من نظائرها.

لأنّ في القرآن: كُلُّ شَيْ‌ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‌[١] و معنى الوجه: الدين و [الدين هو] الوجه الذي يؤتى اللّه منه، و يتوجّه به إليه.

و في القرآن: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ[٢] و الساق: وجه الأمر و شدّته.

و في القرآن: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى‌ عَلى‌ ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ‌[٣] و الجنب: الطاعة.

و في القرآن: وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي*[٤] و الروح هي روح مخلوقة جعل اللّه منها في آدم و عيسى- عليهما السّلام-، و إنّما قال روحي كما قال بيتي و عبدي و جنّتي و ناري و سمائي و أرضي.

و في القرآن: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ‌[٥] يعني نعمة الدنيا و نعمة الآخرة.

و في القرآن: وَ السَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ[٦] و الأيد: القوّة، و منه قوله تعالى:

وَ اذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ[٧] يعني ذا القوّة.

و في القرآن: يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ‌[٨] يعني‌


[١] القصص ٢٨: ٨٨.

[٢] القلم ٦٨: ٤٢.

[٣] الزمر ٣٩: ٥٦.

[٤] الحجر ١٥: ٢٩.

[٥] المائدة ٥: ٦٤.

[٦] الذاريات ٥١: ٤٧.

[٧] ص ٣٨: ١٧.

[٨] ص ٣٨: ٧٥.