الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٢٦
و يقول عزّ و جلّ: وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ[١].
و يقول تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ[٢].
و مثل قوله تعالى: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ[٣].
ثم يقول تعالى: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ[٤].
و يقول تعالى: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ*[٥].
و يقول تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها[٦].
و مثله في القرآن كثير.
و قد سأل عنه رجل من الزنادقة أمير المؤمنين- عليه السّلام- فأخبره بوجوه اتفاق معاني هذه الآيات، و بيّن له تأويلها. و قد أخرجت الخبر في ذلك مسندا بشرحه في كتاب التوحيد[٧].
و ساجرّد كتابا في ذلك بمشيئة اللّه و عونه إن شاء اللّه تعالى.
و صلّى اللّه على محمد و عترته الطاهرين، حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ، نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ*، أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ.
[١] ق ٥٠: ١٦.
[٢] الأنعام ٦: ١٥٨.
[٣] السجدة ٣٢: ١١.
[٤] الأنعام ٦: ٦١.
[٥] النحل ١٦: ٣٢.
[٦] الزمر ٣٩: ٤٢.
[٧] التوحيد: ٢٥٥.