الإعتقادات

الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٧٧

و منهم المتنعّمون بأنواع المآكل و المشارب و الفواكه و الأرائك و الحور العين، و استخدام الولدان المخلدين، و الجلوس على النمارق و الزرابي، و لباس السندس و الحرير.

كل منهم انّما يتلذّذ بما يشتهي و يريد[١] على حسب ما تعلّقت عليه‌[٢] همّته، و يعطى ما عبد[٣] اللّه من أجله.

وَ قَالَ الصَّادِقُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِنَّ النَّاسَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ:

صِنْفٌ مِنْهُمْ يَعْبُدُونَهُ رَجَاءَ ثَوَابِهِ، فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْحُرَصَاءِ. وَ صِنْفٌ مِنْهُمْ يَعْبُدُونَهُ خَوْفاً مِنْ نَارِهِ، فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ. وَ صِنْفٌ مِنْهُمْ يَعْبُدُونَهُ حُبّاً لَهُ، فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْكِرَامِ»[٤].

و اعتقادنا في النّار أنّها دار الهوان، و دار الانتقام من أهل الكفر و العصيان، و لا يخلد فيها إلّا أهل الكفر و الشرك. و أمّا المذنبون من أهل التوحيد، فإنّهم يخرجون منها بالرحمة التي تدركهم، و الشفاعة التي تنالهم.

وَ رُوِيَ‌ أَنَّهُ لَا يُصِيبُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَلَمٌ فِي النَّارِ إِذَا دَخَلُوهَا، وَ إِنَّمَا تُصِيبُهُمُ الْآلَامُ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهَا، فَتَكُونُ تِلْكَ الْآلَامُ جَزَاءً بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ، وَ مَا


[١] في ق: و يزيد.

[٢] في ر: به.

[٣] أثبتناها من م، و في النّسخ: عند.

[٤] رواه مسندا المصنّف في أماليه: ٤١ المجلس العاشر ح ٤، و الخصال ١: ١٨٨ باب الثّلاثة ح ٢٥٩. و في م، ر:« و يعبدونه شوقا إلى جنّته و رجاء ثوابه». و الحرصاء أثبتناها من ق، و في س: الخدّام، و في م، ر: الخدّام الحرصاء. و تمام الحديث في ج، و هامش ر، و المصدرين، هو:« و هو الآمن/ و هم الامناء، لقوله عزّ و جلّ: وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ‌».( النّمل ٢٧: الأية ٨٩).