الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٩٩
وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَتَلَهُ الْمُعْتَمِدُ[١] بِالسَّمِّ.
و اعتقادنا في ذلك أنّه جرى عليهم على الحقيقة، و أنّه ما شبّه للناس أمرهم كما يزعمه من يتجاوز الحدّ فيهم[٢]، بل شاهدوا قتلهم على الحقيقة و الصحة، لا على الحسبان و الخيلولة، و لا على الشك و الشبهة. فمن زعم أنّهم شبّهوا، أو واحد منهم، فليس من ديننا على شيء، و نحن منه برآء.
و قد أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- و الأئمة- عليهم السّلام- أنّهم مقتولون، فمن قال إنّهم لم يقتلوا فقد كذّبهم، و من كذّبهم فقد كذّب اللّه و كفر به و خرج من الإسلام، وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ[٣].
وَ كَانَ الرِّضَا- عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ، فَلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ[٤].
اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ ادَّعَوْا لَنَا مَا لَيْسَ لَنَا بِحَقٍّ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا فِينَا مَا لَمْ نَقُلْهُ فِي أَنْفُسِنَا.
اللَّهُمَّ لَكَ الْخَلْقُ[٥] وَ مِنْكَ الْأَمْرُ، وَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ.
اللَّهُمَّ أَنْتَ خَالِقُنَا وَ خَالِقُ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ وَ آبَائِنَا الْآخِرِينَ.
اللَّهُمَّ لَا تَلِيقُ الرُّبُوبِيَّةُ إِلَّا بِكَ، وَ لَا تَصْلُحُ الْإِلَهِيَّةُ إِلَّا لَكَ، فَالْعَنِ النَّصَارَى الَّذِينَ صَغَّرُوا عَظَمَتَكَ، وَ الْعَنِ الْمُضَاهِينَ لِقَوْلِهِمْ مِنْ بَرِيَّتِكَ.
[١] في م: المتوكّل.
[٢] في ر، ج زيادة: من النّاس.
[٣] آل عمران ٣: ٨٥.
[٤] صدر الدّعاء أثبتناه من ر، ج، و بحار الأنوار ٢٥: ٣٤٣.
[٥] في ر: الحمد، و في هامشها: الخلق.