الإعتقادات

الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٨٦

و مثل‌

قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: «إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ لَا نُكَلِّمَ النَّاسَ إِلَّا بِمِقْدَارِ عُقُولِهِمْ»[١].

و مثل‌

قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: «إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي مِنْ قِبَلِ رَبِّي بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي، وَ فَرِحَ بِهِ صَدْرِي وَ قَلْبِي، يَقُولُ: إِنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ».

و مثل‌

قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: «نَزَلَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيّاً مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، وَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ خِيَارَ مَلَائِكَتِهِ، فَزَوِّجْهَا مِنْهُ فِي الْأَرْضِ، وَ أَشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ خِيَارَ أُمَّتِكَ».

و مثل هذا[٢] كثير، كلّه وحي ليس بقرآن، و لو كان قرآنا لكان مقرونا به، و موصلا إليه غير مفصول عنه‌[٣] كما كان‌

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- جَمَعَهُ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِهِ قَالَ: «هَذَا كِتَابُ رَبِّكُمْ كَمَا أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّكُمْ، لَمْ يَزِدْ فِيهِ حَرْفٌ، وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ حَرْفٌ».

فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، عِنْدَنَا مِثْلُ الَّذِي عِنْدَكَ. فَانْصَرَفَ وَ هُوَ يَقُولُ:

فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ اشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ‌[٤].

وَ قَالَ الصَّادِقُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ: «الْقُرْآنُ وَاحِدٌ، نَزَلَ مِنْ عِنْدِ وَاحِدٍ عَلَى وَاحِدٍ، وَ إِنَّمَا الِاخْتِلَافُ مِنْ جِهَةِ الرُّوَاةِ»[٥].


[١] رواه مسندا الكليني في الكافي ١: ١٨ كتاب العقل و الجهل ح ١٨، و المصنّف في أماليه: ٣٤١، المجلس الخامس و الستين ح ٦، باختلاف يسير في اللفظ.

[٢] في م: ذلك.

[٣] في م، ق، س: منه.

[٤] آل عمران ٣: ١٨٧.

[٥] رواه الكليني في الكافي ٢: ٤٦١ باب النوادر ح ١٢ باختلاف يسير. و صيغة الحديث في ر:« انزل من واحد على واحد، و انّما الاختلاف وقع من جهة الرواية».