الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٨٤
[٣٣] باب الاعتقاد في مبلغ القرآن
قال الشيخ- رضي اللّه عنه-: اعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله اللّه تعالى على نبيّه محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هو ما بين الدفّتين، و هو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك، و مبلغ سوره عند الناس مائة و أربع عشرة سورة.
و عندنا أنّ الضحى و ألم نشرح سورة واحدة، و لإيلاف و أ لم تر كيف سورة واحدة[١].
و من نسب إلينا أنّا نقول إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب.
و ما روي من ثواب قراءة كل سورة من القرآن، و ثواب من ختم القرآن كلّه[٢]، و جواز قراءة سورتين في ركعة نافلة، و النهي عن القران بين سورتين في ركعة فريضة، تصديق لما قلناه في أمر القرآن و أنّ مبلغه ما في أيدي الناس.
و كذلك ما روي من النهي عن قراءة القرآن كلّه في ليلة واحدة، و أنّه لا يجوز أن يختم في أقل من ثلاثة أيام، تصديق لما قلناه أيضا[٣].
بل نقول: إنّه قد نزل الوحي الذي ليس بقرآن، ما لو جمع إلى القرآن لكان
[١] في ر زيادة: و الانفال و التوبة سورة واحدة.
[٢] راجع: ثواب الأعمال: ١٢٥- ١٥٧.
[٣] راجع: عيون اخبار الرضا- عليه السّلام- ٢: ١٨١، الكافي ٢: ٤٥١ باب في كم يقرأ القرآن و يختم.