الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٧٩
لَهُ»[١].
و اعتقادنا في الجنّة و النّار أنّهما مخلوقتان، و أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد دخل الجنّة، و رأى النّار حين عرج به.
و اعتقادنا أنّه لا يخرج أحد من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنّة أو من النّار، و أن المؤمن لا يخرج من الدنيا حتى ترفع له الدنيا كأحسن ما رآها و يرى[٢] مكانه في الآخرة، ثم يخيّر فيختار الآخرة، فحينئذ تقبض روحه.
و في العادة أن يقال[٣]: فلان يجود بنفسه، و لا يجود الإنسان بشيء إلّا عن طيبة نفس، غير مقهور، و لا مجبور، و لا مكروه[٤].
و أمّا جنّة آدم، فهي جنّة من جنان الدنيا، تطلع الشمس فيها و تغيب، و ليست بجنّة الخلد، و لو كانت جنّة الخلد ما خرج منها أبدا.
و اعتقادنا أنّ بالثواب يخلد أهل الجنّة في الجنّة[٥] و بالعقاب يخلد أهل النّار في النّار[٦].
و ما من أحد يدخل الجنّة حتى يعرض عليه مكانه من النّار، فيقال له: هذا مكانك الذي لو عصيت اللّه لكنت فيه. و ما من أحد يدخل النّار حتى يعرض عليه مكانه من الجنّة، فيقال له: هذا مكانك الذي لو أطعت اللّه لكنت فيه.
[١] رواه مسندا المصنّف في ثواب الأعمال: ٢٦٦ باب عقاب من عمل لغير اللّه، و علل الشرائع: ٤٦٥.
باب النوادر ح ١٨. و في ق، س:« لتأخذوا ثوابكم».
[٢] أثبتناها من م، ج. و في النسخ: و يرفع.
[٣] في ق، س: نقول، و في ر، ج: يقول الناس.
[٤] في ر و بحار الأنوار ٨: ٢٠٠: مكره.
[٥] في ر: بالجنّة، بدلا عن: في الجنة.
[٦] في ر: بالنار، بدلا عن: في النّار.