الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٧٠
[٢٥] باب الاعتقاد في الأعراف
قال الشيخ- رضي اللّه عنه-: اعتقادنا في الأعراف أنّه سور بين الجنّة و النّار، عليه رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ[١] و الرجال هم النبيّ و أوصياؤه- عليهم السّلام-.
لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النّار إلّا من أنكرهم و أنكروه.
و عند الأعراف المرجون لِأَمْرِ اللَّهِ، إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ، وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ.
[٢٦] باب الاعتقاد في الصراط
قال الشيخ- رضي اللّه عنه-: اعتقادنا في الصراط أنّه حق، و أنّه جسر جهنّم، و أنّ عليه ممرّ جميع الخلق.
قال تعالى: وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا[٢].
و الصراط في وجه آخر اسم حجج اللّه، فمن عرفهم في الدنيا و أطاعهم أعطاه اللّه جوازا على الصراط الذي هو جسر جهنّم يوم القيامة[٣].
وَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقْعُدُ أَنَا وَ أَنْتَ وَ جَبْرَئِيلُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَلَا يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا مَنْ كَانَتْ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوَلَايَتِكَ»[٤].
[١] اشارة إلى الآية ٤٦ من سورة الأعراف.
[٢] مريم ١٩: ٧١.
[٣] في م، ر زيادة: و يوم/ يوم الحسرة و الندامة.
[٤] و في م: بولايتكم. و في المطبوعة: براة.