الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٠
و قد سلّم فيها[١] عيسى على نفسه فقال: وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا[٢]. و الاعتقاد في الروح أنّه ليس من جنس البدن، و أنّه خلق آخر، لقوله تعالى: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ[٣].
و اعتقادنا في الأنبياء و الرسل و الأئمة- عليهم السّلام- انّ فيهم خمسة أرواح: روح القدس، و روح الايمان، و روح القوّة، و روح الشهوة، و روح المدرج.
و في المؤمنين أربعة أرواح: روح الايمان، و روح القوّة، و روح الشهوة، و روح المدرج.
و في الكافرين و البهائم ثلاثة أرواح: روح القوّة، و روح الشهوة، و روح المدرج.
و أمّا قوله تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي[٤] فإنّه خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل، كان مع رسول اللّه و الأئمّة- عليهم السّلام-[٥] و مع الملائكة، و هو من الملكوت.
و أنا اصنّف في هذا المعنى كتابا أشرح فيه معاني هذه الجمل إن شاء اللّه تعالى.
[١] أثبتناها من م، ج.
[٢] مريم ١٩: ٣٣.
[٣] المؤمنون ٢٣: ١٤.
[٤] الاسراء ١٧: ٨٥.
[٥] و الأئمّة- عليهم السّلام-، ليست في ق، س، و قد اثبتت في هامش م، ر مذيّلة باشارة غير واضحة إن كانت تعني بدلا عن الملائكة أو اضافة إليها. مع ملاحظة انّ أحاديث الباب في الكافي ١:
٢١٥، و المنقول عن كتابنا في بحار الأنوار ٦١: ٧٩، أثبتا الأئمّة فقط.