الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤٨
لم يرفع منها إلى الملكوت بقي يهوى في الهاوية، و ذلك لأنّ الجنّة درجات و النّار دركات.
و قال تعالى: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ[١].
و قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ[٢].
و قال تعالى: وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ[٣].
و قال تعالى: وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَ لكِنْ لا تَشْعُرُونَ[٤].
وَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ- عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ»[٥].
وَ قَالَ الصَّادِقُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ-: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى آخَى بَيْنَ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَظِلَّةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَبْدَانَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَلَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَوَرِثَ الْأَخُ الَّذِي آخَى بَيْنَهُمَا فِي الْأَظِلَّةِ، وَ لَمْ يَرِثِ[٦] الْأَخُ مِنَ الْوَلَادَةِ».
وَ قَالَ- عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِنَّ الْأَرْوَاحَ لَتَلْتَقِي فِي الْهَوَاءِ فَتَعَارَفَ فَتَسَاءَلَ، فَإِذَا أَقْبَلَ
[١] المعارج ٧٠: ٤.
[٢] القمر ٥٤: ٥٤، ٥٥.
[٣] آل عمران ٣: ١٦٩، ١٧٠.
[٤] البقرة ٢: ١٥٤.
[٥] رواه مسندا المصنّف في علل الشّرائع ١: ٨٤ عن الصّادق- عليه السّلام-.
[٦] كذا في النّسخ و موضع من البحار ٦١: ٧٨، و في موضع آخر ٦: ٢٤٩: يورث.