الإعتقادات - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠٨
سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى»[١].
و التقيّة واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم- عليه السّلام-، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين اللّه و دين الإمامية[٢] و خالف اللّه و رسوله و الأئمّة.
وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ قَالَ:
«أَعْمَلُكُمْ بِالتَّقِيَّةِ»[٣].
و قد أطلق اللّه تبارك و تعالى إظهار موالاة الكافرين في حال التقية.
و قال تعالى: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً[٤].
و قال: لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ أَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَ ظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ[٥].
وَ قَالَ الصَّادِقُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ-: «إِنِّي لَأَسْمَعُ الرَّجُلَ فِي الْمَسْجِدِ وَ هُوَ يَشْتِمُنِي، فَأَسْتَتِرُ مِنْهُ بِالسَّارِيَةِ كَيْ لَا يَرَانِي»[٦].
[١] راجع عيون أخبار الرضا- عليه السّلام- ٢: ٦٧ ح ٣٠٨، أمالي الصدوق: ٨٧ ح ٢. و في م زيادة:
و من سبّ اللّه كبّه اللّه على منخريه يوم القيامة.
[٢] في ق، ر: الأئمّة.
[٣] رواه مسندا الطوسي في أماليه ٢: ٢٧٤. و الآية الكريمة في سورة الحجرات ٤٩: ١٣. و في ق، ر:
« اعلمكم».
[٤] آل عمران ٣: ٢٨.
[٥] الممتحنة ٦٠: ٨- ٩.
[٦] رواه مسندا البرقي في المحاسن: ٢٦٠ كتاب مصابيح الظلم ح ٣١٤.