موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ٤٦ إذا وطئ الثانية بعد وطء الاُولى، حرمتا عليه مع علمه بالموضوع والحكم
كصحيحة
الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال: قلت له: الرجل يشتري
الأُختين فيطأ إحداهما ثم يطأ الأُخرى بجهالة، قال: «إذا وطئ الأخيرة
بجهالة لم تحرم عليه الاُولى، وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنّها عليه حرام
حرمتا عليه جميعاً»{١}.
و صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن رجل كانت له
اُختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأُخرى، أ يرجع إلى الأُولى فيطأها؟
قال: «إذا وطئ الثانية فقد حرمت عليه الأولة حتى تموت، أو يبيع الثانية من
غير أن يبيعها من شهوة لأجل أن يرجع إلى الأُولى»{٢}.
و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: سألته عن رجل عنده
اُختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأُخرى، فقال: «إذا وطئ الأُخرى فقد
حرمت عليه الاُولى حتى تموت الأُخرى». قلت: أ رأيت إن باعها؟ فقال: «إن كان
إنّما يبيعها لحاجة ولا يخطر على باله من الأُخرى شيء فلا أرى بذلك
بأساً، وإن كان إنّما يبيعها ليرجع إلى الاُولى فلا»{٣}.
و مثلها خبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام){٤}.
و خبر علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم(عليه السلام)، قال: سألته عن رجل ملك
أُختين، أ يطؤهما جميعاً؟ قال: «يطأ إحداهما، فإذا وطئ الثانية حرمت عليه
الاُولى التي وطئ حتى تموت الثانية أو يفارقها، وليس له أن يبيع الثانية من
أجل الأُولى ليرجع إليها إلّا أن يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت»{٥}. إلى غيرها من النصوص.
و الحاصل أنّ المستفاد من مجموع هذه النصوص هو حرمة الأُختين معاً، فيما
إذا وطئ الثانية بعد وطئه للأُولى، ومن هنا فتخصيص الحكم بالأُولى أو
الثانية لا يعرف له وجه.
{١}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٢٩ ح ٥.
{٢}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٢٩ ح ٧.
{٣}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٢٩ ح ٩.
{٤}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٢٩ ح ٩.
{٥}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٢٩ ح ١٠.