موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ٥ لا يجوز لكل من الأب والابن وطء مملوكة الآخر
صحيحة
أبي الصباح عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)في الرجل يكون لبعض ولده جارية
وولده صغار، هل يصلح له أن يطأها؟ فقال: «يقوّمها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون
لولده عليه ثمنها»{١}.
و صحيحة محمد بن إسماعيل، قال: كتبت إلى أبي الحسن(عليه السلام)في جارية لابن لي صغير، يجوز لي أن أطأها؟ فكتب: «لا، حتى تخلصها»{٢}.
و صحيحة ابن سنان، قال: سألته يعني أبا عبد اللََّه(عليه السلام) ماذا يحلّ
للوالد من مال ولده؟ قال: «أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له
أن يأخذ من ماله شيئاً، وإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له أن
يطأها، إلّا أن يقوّمها قيمة تصير لولده قيمتها عليه». قال: «و يعلن ذلك».
قال: وسألته عن الوالد أ يرزأ من مال ولده شيئاً؟ قال: «نعم، ولا يرزأ
الولد من مال والده شيئاً إلّا بإذنه»{٣}.
و لا يخفى أنّ هذه الرواية مروية في التهذيب تارة عن الحسين وهو ابن سعيد
جزماً بقرينة الرواية السابقة عليها عن حماد، عن عبد اللََّه بن المغيرة،
عن ابن سنان{٤}. وأُخرى عن الحسين بن حماد، عن حماد، عن عبد اللََّه بن المغيرة، عن ابن سنان{٥}،
وبهذا الطريق لا تكون الرواية معتبرة نظراً إلى أنّ الحسين بن حماد لم
يوثق. إلّا أنّ هذه النسخة غلط جزماً، فإنّ هذه الرواية بعينها مروية في
الاستبصار أيضاً وقد صرّح الشيخ(قدس سره)فيه بالحسين بن سعيد{٦}. إذن فالرواية معتبرة سنداً.
و صحيحة الحسن بن محبوب، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا(عليه السلام): إنّي
كنت وهبت لابنة لي جارية حيث زوجتها، فلم تزل عندها وفي بيت زوجها حتى مات
زوجها، فرجعت إليّ هي والجارية، أ فيحلّ لي أن أطأ الجارية؟ قال: «قوّمها
{١}الوسائل، ج ٢١ كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، ب ٤٠ ح ١.
{٢}الوسائل، ج ٢١ كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، ب ٤٠ ح ٢.
{٣}الوسائل، ج ١٧ كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، ب ٧٨ ح ٣.
{٤}التهذيب ٦: ٣٤٥ ح ٩٦٨.
{٥}التهذيب ٦: ٣٤٥ ح ٩٦٨.
{٦}الاستبصار ٣: ٥٠/ ١٦٣.