موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ١٩ إذا زنى بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً
المتيقن،
لعدم إحراز رأي المعصوم(عليه السلام)فيما زاد عنه، وحيث إنّ الظاهر من
الزنا بذات البعل هو فعل الأجنبي فلا يشمل الحكم زنا المولى، ويكفينا في
ذلك الشكّ.
الثانية: إنّ صدق الزنا على فعل المولى مشكل،
وذلك فلأن الزنا بحسب ما فسره الأعلام إنّما هو الوطء المحرم بالأصالة،
وحيث إنّ حرمة وطء المولى في المقام عرضية إذ المقتضي للجواز موجود، فإنّ
الأَمة أَمته؛ غاية الأمر أنّه يحرم عليه وطؤها نظراً لكونها مزوجة من
الغير، فلا يصدق على فعله عنوان الزنا.
و مما يؤيد ذلك أنّه يجوز للمولى النظر إلى جميع بدن أَمته الزوجة باستثناء
ما بين السرة والركبة على ما دلّت عليه معتبرة الحسين بن علوان{١}فإنّ هذا يكشف عن أنّ حال الأَمة بالنسبة إلى المولى ليس كحال الأجنبية إلى الأجنبي.
و الحاصل أنّ صدق الزنا على وطء المولى، بحسب ما ذكره الأعلام في تفسيره مشكل جدّاً.
نعم، قد وردت في المقام روايتان تدلّان على أنّ المولى إذا وطئ أَمته المزوجة من الغير حدّ لذلك.
أُولاهما: ما ذكره في المقنع، قال: روي أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام)أتي برجل زوّج جاريته مملوكه ثم وطئها فضربه الحدّ{٢}.
و هذه الرواية وإن كانت ظاهرة في أنّ المولى يحدّ حد الزنا إذا وطئ أَمته
المزوجة من الغير نظراً لظهور الألف واللّام في كلمة«الحد» في العهد، فيكون
المعنى أنّه يحد الحد المعهود، ومن الواضح أنّ الحد المعهود في المقام
إنّما هو حدّ الزنا إلّا أنّها مرسلة فلا مجال للاعتماد عليها.
ثانيتهما: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)في رجل زوّج أَمته رجلاً ثم وقع عليها، قال: «يضرب الحدّ»{٣}.
{١}راجع ص٥٢ هـ ٣.
{٢}الوسائل، ج ٢١ كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، ب ٤٤ ح ٨.
{٣}الوسائل، ج ٢٨ كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، ب ٢٢ ح ٩.