موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢ - مسألة ١٦ يكره تزويج الصغار وقبل البلوغ
يتزوّجها»{١}.
فإنّها تدلّ على جواز النظر إلى الوجه بمنطوقها وبالملازمة إلى الكفّين، إذ
من الواضح أنّ النظر إلى المعاصم يستلزم النظر إلى كفّها عادة.
و منها: ما رواه محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد
بن محمد بن عيسى، عن الهيثم ابن أبي مسروق النهدي، عن الحكم بن مسكين، عن
عبد اللََّه بن سنان، قال: قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): الرجل يريد
أن يتزوج المرأة، أ ينظر إلى شعرها؟ فقال: «نعم، إنما يريد أن يشتريها
بأغلى الثمن»{٢}.
و الرواية صحيحة غير أنّ المذكور في التهذيب الطبعة القديمة في سند هذه
الرواية الهاشم بن أبي مسروق النهدي بدلاً عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي
والظاهر أنّ المذكور في الوسائل الموافق للطبعة الحديثة من التهذيب{٣}هو الصحيح، فإنّ الهاشم بن أبي مسروق النهدي لا وجود له في كتب الأخبار والرجال.
و منها: صحيحة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن
أبيه، عن علي(عليه السلام)في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها،
قال: «لا بأس، إنما هو مستام، فإن يقض أمر يكن»{٤}.
و غياث بن إبراهيم هذا الذي يروي عن جعفر عن أبيه هو الذي وثّقه النجاشي{٥}و
هو غير غياث بن إبراهيم البصري البتري الذي هو من أصحاب الباقر(عليه
السلام)، فإنّ حميد بن زياد وأحمد بن أبي عبد اللََّه البرقي يرويان عن
الأوّل بواسطة واحدة، ومن الواضح أنّهما لا يمكنهما الرواية كذلك عمّن هو
من أصحاب الباقر(عليه السلام)لكثرة الفصل، ومثله رواية أحمد بن عيسى عنه
بواسطة واحدة، فلا يمكن القول باتحادهما، وعلى فرض اتحادهما فلا يضرّ بعد
توثيق النجاشي له.
وبالجملة: فالرواية معتبرة، وقد دلّت على جواز النظر إلى محاسن المرأة التي يراد
{١}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح، ب ٣٦ ح ٢.
{٢}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح، ب ٣٦ ح ٧.
{٣}التهذيب ٧: ٤٣٥/ ١٧٣٤.
{٤}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح، ب ٣٦ ح ٨.
{٥}رجال النجاشي: ٣٠٥ ترجمة برقم ٨٣٣.