موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١ - مسألة ٤٥ لو كان عنده اُختان مملوكتان، فوطئ إحداهما
و مثلها
موثقة عبد الغفار الطائي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)في رجل كانت عنده
أُختان فوطئ إحداهما ثم أراد أن يطأ الأُخرى، قال: «يخرجها عن ملكه». قلت:
إلى من؟ قال: «إلى بعض أهله». قلت: فإن جهل ذلك حتى وطئها؟ قال: «حرمتا
عليه كلتاهما»{١}.
فإنّ هاتين الروايتين المعتبرتين وغيرهما من النصوص، تدلّان على عدم جواز وطء الأُخت الثانية ما لم يخرج مالكهما الاُولى عن ملكه.
نعم، ربّما يستدل لكفاية مجرد اعتزال الاُولى في جواز وطء الثانية بصحيحة
معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن رجل كانت عنده
جاريتان أُختان فوطئ إحداهما ثم بدا له في الأُخرى، قال: «يعتزل هذه ويطأ
الأُخرى». قال: قلت: فإنّه تنبعث نفسه للأُولى، قال: «لا يقربها حتى تخرج
تلك عن ملكه»{٢}.
و قد أورد صاحب الجواهر(قدس سره)بأنّها ليست بحجة في نفسها، مضافاً إلى
مخالفتها للإجماع والنصوص الكثيرة، الدالة على عدم جواز وطء الثانية ما لم
تخرج الاُولى عن ملكه{٣}.
و ما ذكره(قدس سره)من أنّ الرواية ليست بحجة في نفسها غير واضح ولا يمكن
المساعدة عليه، فإنّ رواتها من الثقات الأجلّاء، وليس فيهم أحد يمكن الخدشة
فيه من حيث الوثاقة.
و أمّا ما ذكره(قدس سره)من كونها مخالفة للإجماع والنصوص، فهو وإن كان
صحيحاً في حدّ ذاته لو تمّت دلالتها على المدعى إلّا أنّ الظاهر أنّه لا
حاجة إلى هذه المناقشة. فإنّ هذه المعتبرة ليست مغايرة للنصوص المتقدمة، إذ
الظاهر أنّ مرجع الضمير في قوله(عليه السلام): «هذه» هو الأُخت الثانية لا
الاُولى، كما يقتضيه القرب أيضاً، وإلّا فلو كان المراد هي الأُولى لكان
الأنسب بل الصحيح التعبير بـ(تلك)بدلاً عن(هذه).
{١}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٢٩ ح ٦.
{٢}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ٢٩ ح ٢.
{٣}الجواهر ٢٩: ٣٨٨.