موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩ - مسألة ٢٨ الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة إذا كان بعد الوطء
التزويج.
كقوله تعالى { «وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ وَ اَلصََّالِحِينَ مِنْ عِبََادِكُمْ وَ إِمََائِكُمْ» } {١}.
و قوله تعالى { «فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ» } {٢}.
و قوله تعالى { «وَ لاََ تَنْكِحُوا اَلْمُشْرِكََاتِ حَتََّى يُؤْمِنَّ» } {٣}.
و قوله تعالى { «وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذََا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» } {٤}.
و قوله تعالى { «وَ لاََ تُنْكِحُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَتََّى يُؤْمِنُوا» } {٥}. إلى غير ذلك من الآيات الكريمة.
نعم، هي مستعملة في مورد واحد في الوطء هو قوله تعالى
{ «اَلزََّانِي لاََ يَنْكِحُ إِلاََّ زََانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ
اَلزََّانِيَةُ لاََ يَنْكِحُهََا إِلاََّ زََانٍ أَوْ مُشْرِكٌ» } {٦}و ذلك على ما اختاره في محلّه، وإلّا فقد ذهب المشهور إلى أنّها مستعملة في التزويج أيضاً.
و من هنا فحمل النكاح في المقام على الوطء من غير قرينة خلاف الظاهر جدّاً
بل الظاهر منه ولا سيما بملاحظة استعمالاته في سائر الموارد هو التزويج.
نعم، لا يبعد دعوى اشتراك هذه الكلمة لفظاً بين التزويج والوطء، وعلى هذا
فتحتاج معرفة المراد بها في كل مورد إلى القرينة وإن كان الغالب استعمالها
في التزويج. وأما احتمال كونها مشتركة معنوية بينهما بمعنى كونها موضوعة
للجامع بينهما فهو بعيد جدّاً، إذ لا جامع حقيقي بين الأمر الاعتباري
والأمر الحقيقي، والجامع الانتزاعي وإن كان ممكناً في حدّ ذاته وثابتاً في
متعلقات الأوامر، إلّا أنّه لا دليل عليه في باب الوضع بل لم يعهد ذلك في
شيء من موارده.
ثم هل إنّ حكم الوطء شبهة حكم الزنا، فلو وطئ الأب امرأة شبهة ثم أراد الابن
{١}سورة النور ٢٤: ٣٢.
{٢}سورة النساء ٤: ٣.
{٣}سورة البقرة ٢: ٢٢١.
{٤}سورة الممتحنة ٦٠: ١٠.
{٥}سورة البقرة ٢: ٢٢١.
{٦}سورة النور ٢٤: ٣.