موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١ - مسألة ١٧ لا بأس بتزويج المرأة الزانية غير ذات البعل
و
الحاصل أنّ هذه الرواية بسندها الصحيح لا دلالة فيها على المدعى، وإنّما هي
من أدلة القول بالجواز مطلقاً، وبمتنها الدال ضعيفة سنداً، فلا مجال
للاعتماد عليها كدليل للقول بالحرمة مطلقاً.
و أمّا الطائفة الثانية: وهي الدالة على الجواز مطلقاً، فهي على قسمين: الأوّل: ما يقبل التقييد ببعد التوبة.
الثاني: ما لا يقبل التقييد بما تقدم.
أما القسم الأوّل فهو روايات عديدة: كمعتبرة أبي بصير عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)، قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها،
فقال: «حلال، أوّله سفاح وآخره نكاح، أوّله حرام وآخره حلال»{١}.
و صحيحة إسحاق بن جرير المتقدمة، بناء على ما رواه الشيخ(قدس سره).
و معتبرة عبيد اللََّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال:
«أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالاً» قال: «أوّله سفاح وآخره
نكاح، ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراماً، ثم اشتراها بعد فكانت
له حلالاً»{٢}.
فهذه الروايات كما تراها دالّة على الجواز مطلقاً، إلّا أنّها لما كانت صالحة للتقييد لا تكون قابلة لمعارضة الطائفة الأُولى.
و أما القسم الثاني: فكمعتبرة موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر(عليه
السلام)، قال: سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا النثاء عليها في
شيء من الفجور، فقال: «لا بأس بأن يتزوّجها ويحصنها»{٣}.
{١}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ١١ ح ١.
{٢}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ١١ ح ٣.
{٣}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ١٢ ح ٢.
و النثاء: مثل الثناء، إلّا أنّه في الخير والشر جميعاً، والثناء في الخير خاصة، راجع الصحاح ٦: ٢٥٠١.