موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧ - مسألة ١١ إذا تزوج امرأة في عدّتها ودخل بها مع الجهل
و فيه:
أنّ هذا السند لا يمكن الاعتماد عليه أيضاً، وذلك لأنّ الصدوق(قدس سره)لم
يذكر من يروي جميل بن دراج عنه، فإنّه قال: وفي رواية جميل بن دراج، ثم ذكر
المتن المتقدِّم من دون أن يتعرّض إلى المرويّ عنه وهل هو الإمام(عليه
السلام)أو غيره.
و من هنا فمن المظنون قوياً وقوع السهو في قلم الشيخ(قدس سره)، وأنّ الراوي
لهذه الرواية إنّما هو جميل بن دراج لا جميل بن صالح. والوجه فيه أنّ علي
بن حديد لم يرو ولا رواية واحدة في مجموع الكتب الأربعة عن جميل بن صالح،
في حين أنّ رواياته عن جميل بن دراج كثيرة جدّاً.
و ليس وقوع هذا السهو منه(قدس سره)بغريب، فقد روى الشيخ(قدس سره)في
التهذيب(ج ٧ رقم ١٠٧٤)رواية عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ضريس
بن عبد الملك. إلّا أنّ الشيخ الصدوق(قدس سره)قد رواها بعينها، ولكن ذكر
فيها جميل بن دراج بدلاً عن جميل بن صالح{١}و هو الصحيح. إلّا أنّ الخطأ في هذا المورد ليس كالمورد الأوّل بقطعي، حيث أن للحسن بن محبوب روايات عن جميل بن صالح وإن قلّت.
و على هذا فالمتحصّل أنّ الشيخ الصدوق(قدس سره)إنّما يشير بقوله: وفي رواية
جميل بن درّاج، إلى الرواية التي نسبها الشيخ(قدس سره)إلى جميل بن صالح،
ومن هنا فتكون هذه الرواية مرسلة أيضاً.
و لو تنزّلنا عن ذلك كلّه فطريق الصدوق(قدس سره)إلى جميل بن دراج ليس بصحيح
كما قيل بل هو مجهول، وذلك لأنه(قدس سره)يروي في كتابه(من لا يحضره
الفقيه)عن محمد بن حمران في غير مورد، كما يروي عن جميل بن دراج كثيراً،
ويروي عنهما معاً في غير مورد أيضاً. ولكنه في المشيخة اقتصر على ذكر طريقه
إلى محمد بن حمران وإليهما معاً خاصة، ولم يتعرض إلى ذكر طريقه إلى جميل
ابن دراج فيما يروي عنه منفرداً، حاله حال طريقه إلى عدّة من أرباب الكتب{٢}.
{١}الفقيه ٣: ٢٩٠/ ١٣٧٨.
{٢}راجع الفقيه ٤: ١٧، ٨٩.