وقفة مع الدكتور البوطي - آل قطيط، هشام - الصفحة ٣٠
فكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا.
وأخرج البخاري في نفس الباب المذكور أيضا عن ابن المسيب أنه كان يحدث عن أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن النبي قال:
" يرد علي الحوض رجال من أصحابي فيحلأون عنه، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري " (بالبخاري، باب الحوض).
" إني فرطكم على الحوض، من مر علي شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم ".
قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عياش، فقال: هكذا سمعت من سهل؟ فقلت: نعم فقال: أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها:
فأقول: " إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؟
فأقول: سحقا سحقا لمن غير بعدي [١].
" يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلأون على الحوض [٢]، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري ".
[١]قال القسطلاني في شرح هذه الكلمة من إرشاد الساري ما هذا لفظه، لمن غير بعدي أي دينه لأنه لا يقول في العصاة بقيد الكفر سحقا سحقا بل يشفع لهم ويهتم بأمرهم كما لا يخفى.
حلأه عن الماء: طرده ومنعه عن وروده.