وقفة مع الدكتور البوطي - آل قطيط، هشام - الصفحة ١٠٤
الأولى: أنه لما نزلت آية (وانذر عشيرتك الأقربين) أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا أن يجمع بني عبد المطلب، ويطبخ لهم فخذ شاة، ويخبز صاعا من دقيق، ويأتي بعس من لبن، وهو القدح الكبير، فأكلوا حتى شبعوا، ولم يبن النقص في الطعام إلا أثر أصابعهم، وشربوا اللبن حتى رووا، فلما أراد أن يكلمهم، بدره أبو لهب، فقال: لشد ما سحركم صاحبكم فتفرقوا، ولم يكلمهم، ثم جمعهم في اليوم الثاني، وصنع لهم من الطعام والشراب كما صنع في اليوم الأول، ثم قال: يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم.. فسكتوا جميعا، فقال علي: فقلت: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي ثم قال: " إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا "، فقاموا يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع.
ورواه الطبري مسندا في تاريخه وتفسيره، ورواه أيضا الكثير من حفاظ أهل السنة ومفسريهم [١].
فأقول للدكتور: أن هذا الحديث من أوضح النصوص وأدلها على
[١]ابن جرير الطبري في تفسير سورة الشعراء.
وأخرجه الطبري في تاريخ الأمم والملوك ص ٢١٧ من ج ٢ بطرق مختلفة.
وأرسله ابن الأثير إرسال المسلمات في الجزء الثاني ص ٢ من (عامله).
تاريخ أبي الفداء: ج ١ ص ١١٦.
أبو جعفر الإسكافي في كتابه (نقض العثمانية).
شرح النهج لابن أبي الحديد: ص ٢٢٣ ج ٣.
أحمد بن حنبل: ج ١ ص ١١١ - ص ١٥٩.
الحاكم في المستدرك: ج ٣ ص ١٣٢.
الذهبي: في تلخيصه معترفا بصحته.
الدر المنثور: للسيوطي: ج ٥ ص ٩٧.
الرياض النضرة: للطبري: ج ٢ باب فضائل علي (عليه السلام).
ورواه أيضا:
السند: المتقي الهندي: (منتخب كنز العمال) ص ٤٢ - هامش الجزء الخامس من مسند أحمد باب مناقب علي.
ابن كثير: البداية والنهاية: ج ٣ ص ٤٥ الطبعة الأولى.