وقفة مع الدكتور البوطي - آل قطيط، هشام - الصفحة ٢٥٦
واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لفرعه ولنجله
فطلعت الشمس وحصل في ذلك المجلس أنس كثير وسرور عظيم، قال انتهى من درر الأصداف [١].
[ الفخر الرازي في تفسيره الكبير ]:
في ذيل تفسير قوله تعالى: (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) [ الكهف / ٩ ]. (قال) وأما علي كرم الله وجهه فيروى أن واحدا من محبيه سرق وكان عبدا أسود، فأتي به إلى علي (عليه السلام) فقال له: أسرقت؟ قال: نعم، فقطع يده فانصرف من عند علي (عليه السلام) فلقيه سلمان الفارسي وابن الكرا [٢]، فقال ابن الكرا: من قطع يدك؟ فقال: أمير المؤمنين، ويعسوب المسلمين، وختن الرسول وزوج البتول، فقال: قطع يدك وتمدحه، فقال: ولم لا أمدحه وقد قطع يدي بحق وخلصني من النار، فسمع سلمان ذلك فأخبر به عليا (عليه السلام) فدعا الأسود ووضع يده على ساعده وغطاه بمنديل ودعا بدعوات فسمعنا صوتا من السماء: ارفع الرداء عن اليد فرفعناه فإذا اليد قد برئت بإذن الله تعالى وجميل صنعه [٣].
[ الرياض النضرة: ٢ / ٢٢٢ ]:
عن علي بن زاذان أن عليا (عليه السلام) حدث حديثا فكذبه رجل فقال علي (عليه السلام): ادعوا عليك إن كنت صادقا، قال: نعم فدعا عليه فلم ينصرف حتى ذهب بصره (قال) أخرجه الملا في سيرته وأحمد في المناقب، وذكره الهيثمي في مجمعه: ٩ / ١١٦، وابن حجر في صواعقه: ص ٧٧، وفي ١ / ٣٥٠، ٣٦٣ باب من كنت مولاه فعلي مولاه إن عليا (عليه السلام) قد استشهد الناس وقال، أنشد الله رجلا سمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول - يعني يوم غدير خم -
[١]الصواعق المحرقة: ص ١٢٨، نور الأبصار للشبلنجي، ص ١١٦.
[٢]ولعل الصحيح ابن الكوا وعلى كل حال القصة على الظاهر في غير أيام خلافة علي (عليه السلام) وذلك بشهادة حياة سلمان الفارسي، والله العالم " المؤلف - ره - ".
[٣]التفسير الكبير: ٢١ / ٨٨.