وقفة مع الدكتور البوطي - آل قطيط، هشام - الصفحة ١٣٣
احتجاج الزهراء (عليها السلام)
فقالت الزهراء في خطبتها:
" ويحهم أنى زحزحوها - أي الخلافة - عن رواسي الرسالة؟! وقواعد النبوة ومهبط الروح الأمين الطبن بأمور الدنيا والدين، ألا ذلك الخسران المبين وما الذي نقموا على أبي الحسن؟ نقموا والله نكير سيفه، وشدة وطأته ونكال ومقته وتنمره في ذات الله، والله أو تكافئوا على زمام نبذه إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لاعتقله وسار بهم سيرا سجحا لا يكلم فشاشه ولا يتتعتع راكبه، لأوردهم منهلا رويا فضفاضا، تطفح ضفتاه، ولا يترنم جانباه ولأصدرهم بطانة ونصح لهم سرا وإعلانا، غير محل منهم بطائل إلا بغمر الناهل، وردعة سورة الساغب، وبأي عروة تمسكوا لبئس المولى ولبئس العشير، بئس للظالمين بدلا، استبدلوا والله الذنابا بالقوادم، والعجز بالكاهل، فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، ويحهم.
" أفمن يهدي إلى الحق، أحق أن يتبع، أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون " إلى آخر الخطبة [١].
[١]توجد خطبة الزهراء (عليها السلام) في:
بلاغات النساء: لأبي الفضل أحمد بن طيفور المتوفي سنة ٢٨٠ ه ص ١٢، ١٩ - ط الحيدرية.
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٤ ص ٧٨ - ٧٩ - وص ٩٣ - ٩٤ ط مصر.
أعلام النساء: لعمر رضا كحالة: ج ٣ ص ١٢٠٨.
وخطبة الزهراء الثانية نفس المصدر.