وقفة مع الدكتور البوطي - آل قطيط، هشام - الصفحة ٢٢٤
[ نور الأبصار: ص ١٧١ ]:
روي أن رجالا أتي به. إلى عمر بن الخطاب وكان صدر منه أنه قال لجماعة من الناس - وقد سألوه كيف أصبحت - قال: أصبحت أحب الفتنة وأكره الحق، وأصدق اليهود والنصارى، وأؤمن بما لم أره، وأقر بما لم يخلق، فأرسل عمر إلى علي (عليه السلام)، فلما جاءه أخبره بمقالة الرجل فقال:
صدق يحب الفتنة قال الله تعالى: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) [ التغابن / ١٥ ]، ويكره الحق، يعني الموت، قال الله تعالى: (وجاءت سكرة الموت بالحق) [ ق / ١٩ ]، ويصدق اليهود والنصارى، قال الله تعالى: (وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ) [ البقرة / ١١٣ ]، ويؤمن بما لم يره، يؤمن بالله عز وجل ويقر بما لم يخلق، يعني الساعة، فقال عمر: أعوذ بالله من معضلة لا علي بها (فتح الباري) في شرح البخاري: ١٧ / ١٠٥. (قال): وفي كتاب النوادر للحميدي والطبقات لابن سعد من رواية سعيد بن المسيب قال كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) [١].
رجوع عثمان إلى علي (عليه السلام):
[ موطأ الإمام مالك بن أنس. ص ٣٦ ]:
- في طلاق المريض - عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: كانت عند جدي حبان امرأتان هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع، فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض، فقالت: أنا أرثه لم أحض، فاختصمتا إلى عثمان بن عفان، فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان، فقال: هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا - يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام) -.
ورواه الشافعي في مسنده في كتاب العدد ص ١٧١، وذكره ابن حجر في إصابته: ٨ / القسم ١ / ٢٠٤، وابن عبد البر في استيعابه: ٢ / ٧٦٤
[١]كفاية الطالب: ص ٢١٨، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص ٣٤، نور الأبصار للشبلنجي: ص ٧٩.