وقفة مع الدكتور البوطي - آل قطيط، هشام - الصفحة ١٩٢
يمضي فيهم اثنا عشر خليفة (قال) ثم تكلم بكلام خفي علي (قال) فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: كلهم من قريش [١].
[ صحيح مسلم في كتاب الإمارة ]:
في باب الناس تبع لقريش بسندين عن عامر بن سعد عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - يوم جمعة عشية رجم الأسلمي - يقول:
لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش، الحديث. ورواه أحمد بن حنبل أيضا في مسنده (٥ / ٨٩) [٢].
[ سنن الترمذي: ٢ / ٣٥ ]:
روى بسندين عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يكون من بعدي اثنا عشر أميرا (قال) ثم تكلم بشئ لم أفهمه فسألت الذي يليني فقال: قال: كلهم من قريش. ورواه أحمد بن حنبل في مسنده في (٥ / ٩٢، ٩٤، ٩٩، ١٠٨) وذكره ابن حجر أيضا في صواعقه ص ١١٣ وقال: أخرجه الطبراني [٣].
والأخبار المتقدمة كما عرفت هي من الأدلة القاطعة والنصوص الجلية الواضحة على حقية مذهب الشيعة الاثني عشرية وعلى بطلان سائر المذاهب طرا، وذلك لعدم انطباقها على ما يعتقده العامة من خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة أو الخمسة بانضمام الحسن بن علي (عليه السلام) إليهم لكونهم أقل عددا أو خلافة من سواهم من بني أمية أو بني العباس لكونهم أكثر عددا، مضافا إلى أن بني أمية وبني العباس أغلبهم من أهل الفسق والفجور قد قضوا أعمارهم بشرب الخمور بالملاهي والملاعب واستماع الغناء وشرب الدفوف وبسفك الدماء المحرمة وغير ذلك من المحرمات فكيف يجوز أن يكونوا خلفاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا تنطبق الأخبار أيضا على ما تعتقد سائر فرق الشيعة من الزيدية والإسماعيلية والفطحية وغيرهم لكون أئمتهم أقل،
[١]صحيح مسلم: ٤ / ١٠٠ ح ٥، فتح الباري: ١٣ / ١٨٠.
[١]صحيح مسلم: ٤ / ١٠١ ح ١٠، مسند أحمد: ٦ / ٩٣ ح ٢٠٣١٩.
[٣]سنن الترمذي: ٤ / ٤٣٤ ح ٢٢٢٣، مسند أحمد: ٦ / ٩٧ ح ٢٠٣٤٩، الصواعق المحرقة:
ص ١٨٩.