وقفة مع الدكتور البوطي - آل قطيط، هشام - الصفحة ١٩١
لهم ففعل كما فعل بالأمس فأكلوا حتى ما لهم بشئ حاجة، ثم قال:
اسقهم فجئتهم بذاك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا، ثم تكلم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ قال: فأحجم القوم عنها جميعا وقلت - وإني لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فأخذ برقبتي ثم قال: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا، قال: فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب:
قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع.
وذكره المتقي أيضا في كنز العمال (٦ / ٣٩٢) مختصرا وقال: أخرجه ابن جرير، وذكره أيضا في (٦ / ٣٩٧) باختلاف يسير وقال: أخرجه ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل [١].
حديث " يكون بعدي اثنا عشر خليفة ":
[ صحيح البخاري في كتاب الأحكام ]:
روى بسنده عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: يكون اثنا عشر أميرا فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: أنه قال: كلهم من قريش (أقول ورواه أحمد بن حنبل أيضا في مسنده بطريقين: (٥ / ٩٠، ٩٢) [٢].
[ صحيح مسلم في كتاب الإمارة ]:
في باب الناس تبع لقريش، روى بسندين عن جابر بن سمرة قال:
دخلت مع أبي على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فسمعته يقول: إن هذا الأمر لا ينقضي حتى
[١]تاريخ الطبري: ٢ / ٣١٩، الكامل في التاريخ: ١ / ٤٨٧ - ٤٨٨، كنز العمال: ١٣ / ١٣١ ح ٣٦٤١٩، وص ١٤٩ ح ٣٦٤٦٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٣ / ٢١٠، شواهد التنزيل: ١ / ٥٤٢.
[٢]صحيح البخاري: ٦ / ٢٦٤٠ ح ٦٧٩٦، مسند أحمد: ٦ / ٩٤ ح ٢٠٣٢٥ وص ٩٧ ح ٢٠٣٤٩.