وقفة مع الدكتور البوطي - آل قطيط، هشام - الصفحة ١٨٦
وذكره الشبلنجي في نور الأبصار: ص ١٧٠ وقال: نقله أبو إسحاق أحمد الثعلبي في تفسيره:
وانظر أيضا في مضمون هذه الأحاديث: تفسير الطبري: ٦ / ١٨٦، الدر المنثور للسيوطي، والكشاف للزمخشري - ذيل تفسير الآية -، كنز العمال: ٦ / ٣١٩ و ٧ / ٣٠٥، أسباب النزول للواحدي: ص ١٤٨، ذخائر العقبى: ص ٨٨، ١٠٢، مجمع الزوائد: ٧ / ١٧ [١].
إن الآية الشريفة - بعد الأخبار المتقدمة في الباب السابق الواردة كلها في نزول الآية في علي بن أبي طالب (عليه السلام) - تكون ظاهرة في إمامته (عليه السلام) فإن مفادها - بعد ورود تلك الأخبار - يكون هكذا: إنما وليكم الله ورسوله وعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقوله تعالى: (والذين آمنوا) (إلخ) وإن كان لفظ جمع ولكنه قد أريد منه شخص واحد وحمل لفظ الجمع على الواحد جائز إذا كان على سبيل التعظيم، ولفظ الوالي وإن كان له معان متعددة كالمحب والصديق والناصر والجار والحليف ومالك الأمر أو الأولى بالتصرف أو المتصرف وغير ذلك، ولكن الظاهر من الولي هنا - بعد وضوح تبادر الحصر من إنما - هو مالك الأمر أو الأولى بالتصرف أو المتصرف، فإنه المعنى الذي يلائم الحصر في الله عز وعلا وفي رسوله وفي علي بن أبي طالب (عليه السلام) لا المحب أو الصديق أو الناصر وما أشبه ذلك، إذ من الواضح المعلوم أن المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض - كما في القرآن الكريم - من دون اختصاص بالثلاثة المذكورين، وبعض الروايات المتقدمة وإن فسر الولي فيها بمعنى المحب أو الصديق أو الناصر، ولكن ظهور كلمة إنما في الحصر - بل وضعها له لغة بمقتضى تبادره منها عرفا والتبادر علامة الحقيقة كما حقق في الأصول - مما يعني تفسير الولي بمعنى مالك الأمر ونحوه مما يناسب الاختصاص بالله ورسوله وأمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فتأمل جيدا.
[١]التفسير الكبير: ١٢ / ٢٦، الدر المنثور: ٣ / ١٠٤، أسباب النزول للواحدي: ص ١٣٣، الرياض النضرة: ٣ / ١٨٢، ذخائر العقبى: ص ١٠٢، تهذيب التهذيب: ١١ / ٣٨٦.