وقفة مع الدكتور البوطي - آل قطيط، هشام - الصفحة ١٧١
" ويجوز أكل الميتة في المخمصة، وإساغة اللقمة في الخمر والتلفظ بكلمة الكفر ولو عم الحرام قطرا بحيث لا يوجد فيه حلال إلا نادرا فإنه يجوز استعمال ما يحتاج إليه ".
وأخرج البخاري في صحيحه عن قتيبة بن سعيد عن سفيان عن ابن المكندر عن عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أنه استأذن على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رجل، فقال: إئذنوا له فبئس ابن العشيرة أو بئس أخو العشيرة، فلما دخل ألان له الكلام، فقلت: يا رسول الله قلت ما قلت ثم ألنت له في القول؟
فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
" أي عائشة إن شر الناس منزلة عند الله من تركه أو ودعه الناس اتقاء خشيته " [٣].
وهذا يكفينا دلالة بعد استعراض ما سبق على أهل السنة والجماعة يؤمنون بجواز التقية إلى أبعد حدودها من أنها جائزة إلى يوم القيامة كما مر
[١]إحياء علوم الدين لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي.
[٢]أحكام القرآن للرازي: ج ٢ ص ١٠.
[٣]صحيح البخاري: ج ٧ ص ٨١ - باب لم يكن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فاحشا ولا متفحشا.