نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٩
لذا نجد ومنذُ نشوء الخلقة الاُولى للبشر، ظهور مدافعين ومحامين عن الاراء والايديولجية التي يتبنوها، يحصل كلّ ذلك بشكل عقلائي ومؤدّب، مُبتنى على أُسس منطقيّة مُتعارفة عند الكلاميين.
لكنك تجد بين الحين والاخر ظهور أشخاص نصبوا أنفسهم ـ بغير حق ـ للدفاع عن العقائد والمفاهيم، لا يعتمدون في محاوراتهم على ما يعتمد عليه العقلاء، بل يعمدون إلى تزوير الحقائق، والكذب والبهتان على مَنْ يُخالفهم، ويتمسكون بأقوال المعتوهين، ويؤمنون بالخرافات والقصص الخيالية التي تحيكها العجائز.
ومن أُولئك الاشخاص المدعو عبد الله القصيمي، حيث ألّف كتاباً سماه «الصراع بين الاسلام والوثنية»، ملاهُ بأكاذيب وتُهم باطلة نسبها إلى الامامية الاثني عشرية أتباع أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله).
والعجب من هذا الرجل أنّه يتمسك بخرافات وأوهام لا وجود لها، اصطنعها بنفسه، أو أخذها من سيّده ابن تيمية، منها قصة «بيان» و «كسف» وحديث الشاة والكبشين، حيث يدّعي أنّ شخصاً من الشيعة الامامية اسمه بيان كان يدّعي أنّ الله عناه بقوله: (وهذا بيان للناس) ، وآخر اسمه كسف وأنّ الله عناه بقوله: (وإن يروا كسفاً من السماء) ، وأنّ الامامية تأتي بشاة ينتفون