نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٦٤
مرَّة واحدة ولو في العالم كلِّه.
وليتني أدري وقومي هل أفتى شيعيٌّ بجواز هذا العمل الشنيع؟ أو استحسن ذلك الفعل التافه؟ أو نوَّه به ولو قصِّيصٌ في مقاله؟ نعم يوجد هذا الافك الشائن في كتاب القصيميِّ وشيخه ابن تيميَّة المشحون بأمثاله.
وفرية السرداب أشنع وإن سبقه إليها غيره من مؤلِّفي أهل السنَّة، لكنَّه زاد في الطمّور نغمات بضمِّ الحمير إلى الخيول، وادِّعائه اطِّراد العادة في كلِّ ليلة واتِّصالها منذ أكثر من ألف عام.
والشيعة لا ترى أنَّ غيبة الامام في السَّرداب، ولاهم غيَّبوه فيه، ولا أنَّه يظهر منه. وإنَّما اعتقادهم المدعوم بأحاديثهم أنَّه يظهر بمكّة المُعظّمة تجاه البيت، ولم يقل أحدٌ في السرداب: إنَّه مغيب ذلك النور، وإنَّما هو سرداب دار الائمَّة بسامرَّاء، وإنَّ من المطَّرد ايجاد السراديب في الدور وقايةً من قايظ الحرِّ، وإنَّما اكتسب هذا السرداب بخصوصه الشرف الباذخ لانتسابه إلى أئمَّة الدين، وإنّه كان مبوَّءً لثلاثة منهم كبقيَّة مساكن هذه الدار المباركة، وهذا هو الشأن في بيوت الائمّة عليهم السَّلام ومشرِّفهم النبيُّ الاعظم في أيِّ حاضرة كانت، فقد أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه.
وليت هؤلاء المتقوِّلون في أمر السرداب إتَّفقوا على رأي واحد في الاُكذوبة، حتّى لا تلوح عليها لوائح الافتعال فتفضحهم، فلا