نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ١١٠
أعطاني فضله لاشربه لحفظ القرآن، فناولني فضله فقال: اشربها على تلك النيّة. قال: فرزقني الله حفظ القرآن.
٧ ـ قال أبو الحارث الاولاسى: خرجت من حصن اولاس أُريد البحر فقال بعض اخواني: لا تخرج فإنّي قد هيَّأت لك «عُجَّة» حتّى تأكل قال: فجلست فأكلت معه ونزلت إلى الساحل وإذا أنا بابراهيم بن سعد (أبو إسحاق الحسني) العلوي قائماً يصلّي فقلت في نفسي: ما أشكّ إلاّ أنَّه يريد أن يقول: امش معي على الماء، ولئن قال لي لامشينَّ معه، فما استحكم الخاطر حتّى قال: هيه يا أبا الحارث أمش على الخاطر. فقلت: بسم الله فمشى هو على الماء، فذهبت أمشي فغاصت رجلي، فالتفت إليَّ وقال لي: يا أبا الحارث، العجَّة أخذت برجلك، فذهب وتركني. طب (تأريخ بغداد للخطيب البغدادي) ٦ ص ٨٦، كر (تأريخ الشام لابن عساكر) ٢ ص ٢٠٨، صف (صفة الصفوة لابن الجوزي) ٢ ص ٢٤٢.
٨ ـ كان ابن سمعون محمَّد بن أحمد الواعظ المتوفّى ٣٨٧ هـ يعظ يوماً على المنبر وتحته أبو الفتح بن القوّاس، فنعس ابن القوّاس فأمسك ابن سمعون عن الوعظ حتّى استيقظ، فحين استيقظ قال ابن سمعون: رأيتَ رسول الله في منامك هذا؟ قال: نعم. قال: فلهذا أمسكتُ عن الوعظ حتّى لا ازعجك عمّا كنت فيه. تأريخ بغداد ١ ص ٢٧٦، المنتظم ٧ ص ١٩٩، تاريخ ابن كثير ١١ ص ٣٢٣.