نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٥

أيّام خلافة أبي بكر، أخرج البيهقي عن عبدالله بن عبيدالله الانصاري قال: كنتُ فيمن دفن ثابت بن قيس وكان قتل باليمامة[١] فسمعناه حين أدخلناه القبر يقول: محمّد رسول الله، أبو بكر الصدّيق، عمر الشهيد، عثمان البرّ الرَّحيم. فنظرنا إليه فإذا هو مِّيت. وذكره القاضي في «الشفاء» في فصل إحياء الموتى وكلامهم.

وعن عبدالله بن سلام قال: أتيتُ عثمان وهو محصورٌ أُسلِّم عليه فقال: مرحباً بأخي مرحباً بأخي، أفلا أُحدِّثك ما رأيت الليلة في المنام؟ فقلت: بلى. قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد مثّل لي في هذه الخوخة ـ وأشار عثمان إلى خوخة في أعلى داره ـ فقال: حصروك؟ فقلت. نعم فقال: عطشوك؟ فقلت: نعم. فأدلى دلواً من ماء فشربت حتّى رُويت، فها أنا أجد برودة ذلك الدلو بين ثديي وبين كتفي. فقال: إن شئت أفطرت عندنا وإن شئت نصرت عليهم؟ فاخترت الفطر[٢] .

وعنه قال: إنّي رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) البارحة و أبابكر و عمر فقالوا لي: صبراً فإنَّك تفطر عندنا القابلة.


[١]بلدة باليمن على ستة عشر مرحلة من المدينة، وكانت وقعة اليمامة في ربيع الاول سنة اثنتي عشرة هجرية في خلافة أبي بكر «المؤلِّف».

[٢]الرياض النضرة ٢ ص ١٢٧، الاتحاف للشبراوي ٩٢ «المؤلِّف».