نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٨٠

الله (عليه السلام) قال: «كان عليّ (عليه السلام) مُحدَّثاً، وكان سلمان محدّثاً»، قال: فما آية المحدَّث؟ قال: «يأتيه ملكٌ فينكت في قلبه كيت كيت»[١] .

وبالاسناد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «منّا مَن يُنكت في قلبه، ومنّا مَن يُقذف في قلبه، ومنّا مَن يُخاطب».[٢]

وبإسناده عن الحرث النصري قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الذي يُسأل عنه الامام وليس عنده فيه شيءٌ مِن أين يعلمه؟ قال: «يُنكت في القلب نكتاً، أو يُنقر في الاُذن نقراً»[٣] .

وقيل لابي عبدالله (عليه السلام): إذا سُئلَ كيف يُجيب؟ قال: «إلهامٌ وسماعٌ وربَّما كانا جمعاً[٤] .

وروى الصفّار بإسناده في «بصائر الدرجات» عن حمران بن أعين قال: قلتُ لابي جعفر (عليه السلام): ألستَ حدَّثتني إنَّ عليّاً كان مُحدَّثاً؟ قال: «بلى»، قلتُ: مَنْ يحدّثه؟ قال: «ملَكٌ»، قلتُ: فأقول: «إنّه نبيٌّ أو رسولٌ»؟ قال: «لا، بل مَثَله مَثل صاحب سليمان، ومَثَل صاحب موسى، ومَثل ذي القرنين، أما بلغك أنَّ عليّاً سُئل عن ذي القرنين؟ فقالوا: كان نبيّاً؟ قال: لا، بل كان عبداً أحبَّ الله فأحبَّه،


[١]أمالي الشيخ الطوسي ٢: ٢٢.

[٢]أمالي الشيخّ الطوسي ٢: ٢٢.

[٣]أمالي الشيخّ الطوسي ٢: ٢٢.

[٤]أمالي الشيخّ الطوسي ٢: ٢٢.