نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ١٠٣

ونُسائل الرَّجل: كيف خفي هذا الشرك المزعوم على أئمّة قومه؟ فيما أخرجوه عن حذيفة قال: أعلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما كان وما يكون إلى يوم القيامة[١] ، وما أخرجه أحمد إمام مذهب الرجل في مسنده ج ٥ ص ٣٨٨ عن أبي ادريس قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: والله إنّي لاعلم الناس بكلِّ فتنة هي كائنةٌ فيما بيني وبين السّاعة.

وقد جهل بأنَّ علم المؤمن بموته وإختياره الموت واللقاء مهما خيّر بينه وبين الحياة ليس من المستحيل، ولا بأمر خطير بعيد عن خطر المؤمن فضلاً عن أئمّة المؤمنين من العترة الطاهرة، هلاّ يعلم الرجل ما أخرجه قومه في أئمَّتهم من ذلك وعدّوه فضائل لهم؟ ذكروا عن ابن شهاب[٢] قال: كان أبو بكر ـ ابن أبي قحافة ـ والحارث بن كلدة يأكلان حريرة أُهديت لابي بكر فقال الحارث لابي بكر: إرفع يدك يا خليفة رسول الله إنَّ فيها لسمّ سنة وأنا وأنت نموت في يوم واحد، فرفع يده، فلم يزالا عليلين حتّى ماتا في يوم واحد عند إنقضاء السنة.


[١]صحيح مسلم في كتاب الفتن، مسند أحمد ٥ ص٣٨٦، البيهقي، تاريخ ابن عساكر ٤ ص٩٤ تيسير الوصول ٤ ص ٢٤١، خلاصة التهذيب ٦٣، الاصابة ١ ص ٢١٨، التقريب ٨٢ «المؤلِّف».

[٢]ك ـ مستدرك الصحيحين ـ ٣ ص ٦٤، صف ـ صفة الصفوة ـ ١ ص ١٠، يه ـ البداية والنهاية لابن الاثير ـ ١ ص١٨٠ «المؤلّف».