نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٧٧
الله عليهما في قوله عزَّ وجلَّ في سورة الحجِّ: وما أرْسَلنا مِنْ قَبلِكَ مِنْ رسول وَلا نبيٍّ وَلا مُحَدَّث، قال بُريد: قلت: جُعِلتُ فداك ليست هذه قراءتنا[١] ، فما الرَّسول والنَّبيّ والُمحَدَّث؟ قال: «الرَّسول الَّذي يظهر له الملك فيكلّمه، والنبيّ هو الذي يرى في منامه، وربَّما اجتمعت النبوَّة والرِّسالة لواحد، والُمحدَّث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصّورة» قال: قلت أصلحك الله كيف يعلم أنَّ الذي رأى في النّوم حقٌّ وأنَّه من الملك؟ قال: «يوفَّق لذلك حتَّى يعرفه، ولقد ختم الله عزَّ وجلَّ بكتابكم الكتب وختم بنبيّكم الانبياء»[٢] .
وحديث آخر أيضاً فصّل بهذا البيان بين النبيِّ والرَّسول والمحدَّث[٣] .
وحديثان بالتفصيل المذكور غير أنَّ فيهما مكان لفظة المحدَّث، الامام، أحدهما عن زرارة قال: سألتُ أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزَّ وجلَّ: (وكان رسولاً نبيّا)[٤] ما الرَّسول؟ وما النبيّ؟ قال: «النبيّ الذي يرى في منامه ويسمع الصّوت ولا يعاين المَلك، والرَّسول الذي يسمع الصّوت ويرى في المنام ويعاين الملك».
[١]هي قراءة ابن عباس كما مرّ «المؤلِّف».
[٢]الكافي ١: ١٣٥/٤.
[٣]الكافي ١: ١٣٥/٣.
[٤]مريم: ٥١.