نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٨١

وناصح الله فناصحه»[١] .

وبإسناده عن حمران قال: قلتُ لابي جعفر (عليه السلام) ما موضع العلماء؟ قال: «مثل ذي القرنين، وصاحب سليمان، وصاحب داود»[٢] .

وبالاسناد عن بُريد قال: قلتُ لابي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام): ما منزلكم؟ بمن تشبهون ممّن مضى؟ فقال: «كصاحب موسى، وذي القرنين، كانا عالمين ولم يكونا نبيَّين»[٣] .

وبالاسناد عن عمّار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما منزلتهم؟ أنبياءٌ هم؟ قال: «لا، ولكن هم علماء كمنزلة ذي القرنين في علمه، وكمنزلة صاحب موسى، وكمنزلة صاحب سليمان»[٤] .

هذه جملةٌ من أخبار الشيعة في الباب وهي كثيرةٌ مبثوثة في كتبهم[٥] وهذه رؤوسها، ومؤدَّى هذه الاحاديث هو الرأي العام عند الشيعة سلفاً وخلفاً، وفذلكته: أنَّ في هذه الاُمّة أُناس محدَّثون كما كان في الاُمم الماضية، وأمير المؤمنين وأولاده الائمّة الطاهرون


[١]بصائر الدرجات: ٣٨٦/٢.

[٢]بصائر الدرجات: ٣٨٥/١.

[٣]بصائر الدرجات: ٣٨٦/٣.

[٤]بصائر الدرجات: ٣٨٦/٥.

[٥]جمعها العلاّمة المجلسي في بحار الانوار «المؤلِّف».