نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٧٨

قلتُ: الامام مامنزلته؟ قال: «يسمع الصّوت ولا يرى ولا يعاين الملك»، ثمَّ تلا هذه الاية: وما أرسلنا مِن قبلك من رسول ولا نبيّ ولا محدَّث[١] .

والثاني: عن إسماعيل بن مرّار قال: كتب الحسن بن العبّاس المعروف إلى الرضا (عليه السلام): جُعلتُ فداك أخبرني ما الفرق بين الرَّسول والنبيّ والامام؟ قال: فكتب أوقال: «الفرق بين الرَّسول والنبيِّ والامام: أنَّ الرَّسول الذي ينزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم (عليه السلام)، والنبيّ ربما سمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع، والامام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص»[٢] .

هذا تمام ما في هذا الباب من الكافي، وأخرج في ص ١٣٥ تحت عنوان «باب أنَّ الائمَّة عليهم السّلام مُحدَّثون مُفهمون» خمسة أحاديث.

منها: عن حمران بن أعين، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «إنَّ عليّاً كان مُحدَّثاً» فخرجتُ إلى أصحابي فقلتُ: جئتكم بعجيبة: فقالوا: وما هي؟ فقلت: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان عليٌّ مُحدَّثاً، فقالوا: ما صنعتَ شيئاً ألا سألته: مَن كان يحدّثه؟ فرجعت إليه فقلتُ: إنِّي


[١]الكافي ١: ١٣٤/١.

[٢]الكافي ١: ١٣٤/٢.