نظرة في كتاب الصراع بين الاسلام والوثنية - العلامة الأميني - الصفحة ٩٠

الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وجنَّته وناره ولقائه والحياة بعد الموت والبعث والنشور ونفخ الصور والحساب والحور والقصور والولدان وما يقع في العرض الاكبر، إلى آخرما آمنَ به المؤمن وصدَّقه، فهذا غيبٌ كلّه، وأُطلق عليه الغيب في الكتاب العزيز، وبذلك عرَّف الله المؤمنين في قوله تعالى: (الَّذينَ يُؤمنون بالغيبِ) «البقرة ٣»، وقوله تعالى: (الَّذينَ يَخشونَ ربَّهم بالغيب) «الانبياء ٤٩» وقوله: (إنَّما تُنذر الَّذينَ يخشونَ ربَّهم بالغيب) «فاطر ١٨» وقوله: (إنَّما تُنذر مَن اتِّبع الذكر وخشيَ الرّحمن بالغيب) «يس ١١» وقوله: (مَنْ خشي الرَّحمن بالغيب) «ق ٣٣» وقوله: (إنّ الذينَ يخشونَ ربَّهم بالغيب لهم مغفرةٌ) «الملك ١٢» وقوله: (جنّاتِ عدن وعدَ الله عباده بالغيب) «مريم ٦١».

ومنصب النبوَّة والرِّسالة يستدعي لمتولِّيه العلم بالغيب من شتّى النواحي مضافاً إلى ما يعلم منه المؤمنون، وإليه يشير قوله تعالى: (كلاًّ نقصُّ عليك من أنباء الرُّسل ما نثبِّت به فؤادك وجاءك في هذه الحقّ وموعظة وذكرى للمؤمنين) «هود ١٢٠».

ومن هنا قصَّ على نبيّه القصص، وقال بعد النبأ عن قصّة مريم: (تِلكَ من أنباءِ الغيب نوحيها إليك) «هود ٤٩».

وقال بعد قصّة إخوان يوسف: (ذَلِكَ مِن أنباءِ الغيب نوحيه